علي بن يوسف القفطي
51
إنباه الرواة على أنباه النحاة
فلست لحاصن إن لم أزرها * على نهل شبا الأسل الطَّوال وإن بلغ الرجال مداى فيما * أحاوله فلست من الرجال وقال البديع أيضا : أردت يوما القيام فشدّ الأبيورديّ عضدي حتى قمت ، ثم قال : أمويّ يعضد عجليا ، كفى بذلك شرفا ! وكتب الأبيورديّ قصة إلى الخليفة وكتب عليها : « العبد المعاويّ » نسبة إلى معاوية الأصغر بن محمد بن عثمان بن عقبة ، فكره الخليفة هذه النسبة ، وأمر فكشطت الميم ، فصار : « العاوى » ، وردّها . وقال الأبيورديّ : أقمت ببغداذ عشرين سنة حتى أمرّن طبعى بالعربية ، وبعد فأنا أرتضخ لكنة . وقال أحمد بن سعيد العجليّ : ركبت يوما أمضى إلى العسكر ظاهر همذان والسلطان كان نازلا على بابها ، فرأيت الأديب الأبيورديّ راجعا من العسكر ، فقلت له : من أين ؟ فأنشد ارتجالا : ركبت طرفي ( 1 ) فأذرى دمعه أسفا * عند انصرافي منهم مضمر الياس وقال حتّام تؤذيني فإن سنحت * حوائج لك فاركبنى إلى الناس وشعره كثير ( 2 ) ، قد فنّنه فنونا على البلاد ؛ فمنه العراقيات ( 3 ) ، ومنه النجديّات ( 4 ) إلى غير ذلك ( 4 ) .
--> ( 1 ) الطرف : الكريم من الخيل . ( 2 ) من ديوانه نسخ مخطوطة متعدّدة بذار الكتب المصرية . وطبع بالمطبعة العثمانية في لبنان سنة 1217 ، وبالمطبعة الأنسية ببيروت سنة 1327 ، وطبع جزء منه باسم مقطعات الأبيوردى في الافتخار وشكوى الزمان وفى الأوصاف والمخاطبات وغير ذلك . كما شرح هذا الجزء الشيخ عمر بن القوام المعروف بالنظام من علماء القرن الثاني عشر ، وسماه : جهد المقل وجهد المستدل ، ومنه نسخة خطية بدار الكتب المصرية برقم ( 527 أدب ) . ( 3 ) أكثر العراقيات في مدح المقتدر والمستظهر ووزرائهما ، ومنها نسخة في باريس وأيا صوفيا . وانظر تاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 3 : 29 . ( 4 ) ومنه جزء يعرف بالوجديات ، ومنه نسخ في برلين ومنشن وأكسفورد . ( زيدان 3 : ؟ ؟ ؟ ) . ( 4 ) ومنه جزء يعرف بالوجديات ، ومنه نسخ في برلين ومنشن وأكسفورد . ( زيدان 3 : ؟ ؟ ؟ ) .